الغزالي

264

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

والطبراني وغيره بإسنادين لا بأس بهما . عن عبادة بن الصامت رضي اللّه عنه قال : « أوصاني خليلي صلّى اللّه عليه وسلّم بسبع خلال ، قال : « لا تشركوا باللّه شيئا وإن قطعتم أو حرقتم أو صلبتم ، ولا تتركوا الصلاة تعمّدا ، فمن تركها متعمّدا فقد خرج من الملة ، ولا تركبوا المعصية فإنها سخط اللّه ، ولا تشربوا الخمر فإنها رأس الخطايا كلّها . . . » الحديث . والترمذي : كان أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة . وصحّ خبر : « بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة ، فإذا تركها فقد أشرك » . والبزار : « لا سهم في الإسلام لمن لا صلاة له ، ولا صلاة لمن لا وضوء له » . والطبراني : « لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا صلاة لمن لا طهور له ، ولا دين لمن لا صلاة له . إنّما موضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد » . وابن ماجة والبيهقي عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه قال : « أوصاني خليلي صلّى اللّه عليه وسلّم أن لا تشرك باللّه شيئا وإن قطعّت وإن أحرّقت ، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمّدا فمن تركها متعمّدا فقد برئت منه الذمة ، ولا تشرب الخمر فإنها لمفتاح كل شر » . والبزار وغيره بسند حسن عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : لما قام بصري - أي ذهب مع بقاء صحّة الحدقة - قيل : نداويك ، وتدع الصلاة أياما . قلت : لا ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من ترك الصلاة لقي اللّه وهو عليه غضبان » . والطبراني بسند لا بأس به في المتابعات : أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجل : فقال : يا رسول اللّه ، علمني عملا إذا أنا عملته دخلت الجنة . قال : « لا تشرك باللّه شيئا وإن عذبت وحرقت ، وأطع والديك وإن أخرجاك من مالك ، ومن كل شيء هو لك ، ولا تترك الصلاة متعمّدا ، فإن من ترك الصلاة متعمّدا فقد برئت منه ذمّة اللّه » الحديث . وفي رواية سندها صحيح لكن فيه انقطاع : لا تشرك باللّه شيئا وإن قتلت وحرّقت ،